جمهورية الخوف الجديدة…
إنان.م.بلاي امرأة عابرة جندرياً وكاتبة، يتركز عملها حول قضايا النوع الاجتماعي وحقوق مجتمع الميم عين+. تسعى في كتاباتها إلى تفكيك السرديات الأبوية للهياكل الاجتماعية السائدة، من خلال إعادة إشراك التجارب الحية للواقع المعاش في مواجهة التهميش والإقصاء.
إنان.م.بلاي
تفتح تجربتي كامرأة عابرة جندرياً في العراق باباً واسعاً لإعادة التفكير في معنى المواطنة نفسها. فهذه التجربة لا تظهر فقط بوصفها موقعاً مكثفاً للهشاشة الاجتماعية أو القانونية، بل تكشف أيضاً عن الشروط التي تُنتَج من خلالها الذات بوصفها قابلة للاعتراف، وتُدفَع إلى الظهور المشروع. من هنا، يصبح الجسد العابر جندرياً أكثر من موضوع إضافي في النقاش العراقي حول الدولة والعنف والمجتمع، إذ يتحول إلى أداة تحليلية تكشف البنية المعيارية التي تُقرأ من خلالها الأجساد، وتُصنَّف وتُفرَز، وتُمنَح على أساسها درجات متفاوتة من الشرعية والحماية.
يمكن الاقتراب من هذا السؤال عبر مسارين بارزين في التفكير السياسي العراقي. الأول عبر ما أورده فالح عبد الجبار عندما قرأ الدولة العراقية من داخل تشابكها المستمر مع البنى الأهلية ما قبل الحديثة، حيث يظهر المواطن لا كفرد قانوني مجرد، بل كذات محاطة بالقبلية والطائفية والأسرة وشبكات الولاء السابقة على الدولة. أما الثاني فيظهر عبر قراءة كنعان مكية للسلطة بوصفها مناخاً للخوف يعيد تشكيل الحياة اليومية ويدرّب الأفراد على الطاعة والنجاة. التجربة الكويرية لا تكتفي بإضافة زاوية جديدة إليهما، لكنها أيضاً تعيد تنظيمهما انطلاقاً من سؤال مغاير: كيف تتشكل شروط الظهور الجندري القابل للاعتراف؟ وكيف تُمنح بعض الأجساد قابلية للحماية والقراءة القانونية، بينما تُدفَع أجساد أخرى إلى منطقة ملتبسة بين الإنكار والتجريم والتعريض الدائم للعنف؟
من هنا تأخذ المواطنة معنى يتجاوز الصفة القانونية أو العضوية الوطنية. فهي تظهر بوصفها اقتصاداً معيارياً للاعتراف، يوزع الحقوق بقدر ما يوزع أيضاً القابلية لأن يُفهَم الجسد باعتباره جسداً شرعياً، وأن تُفهَم حياته باعتبارها حياة تستحق الحماية. وعند هذه النقطة تكشف تجربة العبور الجندري طبقة أعمق من ثنائية الإدماج والإقصاء، إذ تضعنا أمام ذوات لا تُوضَع فقط على هامش المواطنة، بل عند الحد الذي تتشكل فيه المواطنة ذاتها عبر استبعادها.
حدود الاعتراف
تتخذ الهشاشة في حياتي كامرأة عابرة جندرياً شكلاً يومياً هادئاً وقاسياً في اللحظات التي يُطلب مني فيها أن أعرّف عن نفسي. عند حاجز أمني، في دائرة رسمية، أمام موظف استقبال، في مقابلة عمل، أو داخل استمارة تبدو محايدة. في هذه اللحظة لا يبقى سؤال: «من أنتِ؟» مجرد طلب للمعلومة، إنما يتحول إلى امتحان للقراءة. فالمطلوب لا يقف عند الاسم، بل يمتد إلى أن يكون الجسد قابلاً للفهم داخل مسار قانوني واجتماعي سابق عليه. وعندما تتعثر المطابقة بين الوثيقة والجسد، أو بين الجسد وما تسمح به الوثيقة، ينكشف ما هو أبعد من خطأ إداري عابر، ويظهر منطق سياسي كامل يسبق فيه توزيع الاعتراف والحقوق.
القضية متصلة بوجود ذات لا تُقرأ أصلاً بوصفها ذاتاً متماسكة داخل النظام الرمزي السائد. فالأجساد لا تدخل المجال السياسي من النقطة نفسها؛ بعضها يدخل باعتباره مواطناً مفترض الشرعية، وبعضها الآخر يدخل محاطاً بالاشتباه أو مؤطراً بوصفه خطراً أو اضطراباً يستدعي التدقيق والتأديب. وعند هذا الحد يتغير السؤال من: كيف تُنتهك حقوق الكويريين/ات؟ إلى سؤال أكثر جذرية: كيف يُنتَج الجسد اللامعياري أصلاً بوصفه موضوعاً غير مستقر للاعتراف؟
وقد ازداد هذا المعنى كثافة بعد تعديل البرلمان العراقي، في 27 نيسان/ أبريل 2024، قانون مكافحة البغاء، بحيث شمل تجريم العلاقات المثلية وفرض عقوبات على «تغيير الجنس البيولوجي»، وأيضاً وفق مفهوم مطاط هو «الترويج للمثلية» وما أسماه «التشبه بالنساء»، وهو ما وسّع مجال التجريم من الفعل إلى التعبير الجندري نفسه. وفي هذا السياق لم تعد المسألة متعلقة بغياب الحماية وحده، إذ أصبحت مرتبطة أيضاً بإعادة تعريف بعض الأجساد بوصفها أجساداً قابلة للعقاب من حيث ظهورها ذاته.
وعلى هذا الأساس تبدو حالتي كامرأة عابرة في العراق متصلة بالبنية المعيارية التي تنتج المواطنة نفسها بوصفها نظاماً للقراءة والتصنيف والاعتراف، نظاماً لا يوزع الحقوق فقط، وإنما يحدد أيضاً أي الأجساد يمكن أن تُفهَم كأجساد شرعية وقابلة للحماية. من هنا ينتقل النقاش من خطاب المظلومية إلى تفكيك بنية الاعتراف السياسي نفسها.
الدولة والبنى الأهلية وآلية الاعتراف الجندري
توضح قراءة فالح عبد الجبار أن الدولة العراقية ما بعد 2003 لم تتشكل على هيئة قطيعة حاسمة مع القبلية والطائفية والأسرة، وإنما ظهرت بوصفها جهازاً حديثاً يعيد تركيب هذه البنى في داخله. وضمن هذا الإطار لا يدخل المواطن إلى الدولة بصفته فرداً متساوياً ومجرداً، لكنه يصل إليها محمولاً على انتماءات سابقة تحدد مقدار الحماية الممكنة وحدود التمثيل وسقف التفاوض. وتكمن أهمية هذا التحليل في أنه يبين أن الدولة العراقية لا تعمل بوصفها نقيضاً للبنية الأهلية أو ما قبل الحديثة كما يسميها، إذ تتعايش معها وتستعير منطقها وتعيد إنتاجه في صيغة إدارية وسياسية جديدة.
غير أن هذا التحليل يفتح، حين يُدفَع خطوة أبعد، سؤالاً يتجاوز توزيع الحماية على أساس الانتماء. فالجسد اللامعياري لا يدخل مثقلاً بانتماءات سابقة فحسب، بل يدخل أيضاً بعدم القابلية للاعتراف من الأساس. فالقبيلة والطائفة والأسرة لا تتعامل معه كاختلاف اجتماعي، وإنما كاختلال في شروط قراءة الجسد نفسه؛ اختلال في الذكورة والأنوثة، وفي النسب والشرف، وفي الإرث أيضاً، وفي موقع الجسد ودوره داخل السردية الاجتماعية. وهكذا تصبح البنى الأهلية، في إطار هذا السؤال، أكثر من وحدات انتماء وحماية، ويمكن قراءتها بوصفها آلات لإنتاج القابلية الجندرية للظهور. فهي لا تضم الفرد أو تستبعده على أساس موقعه الاجتماعي فقط، بل على أساس مدى قابلية جسده لأن يُقرأ كجسد مفهوم أخلاقياً ورمزياً.
عند هذا المستوى لا تبقى المسألة مسألة تفاوض غير متكافئ داخل المواطنة، لأن التفاوض نفسه يفترض وجود ذات معترف بها مسبقاً كطرف يستطيع أن يتكلم ويطلب ويشتبك ويعترض. أما في حالة الجسد اللامعياري، فإن ما يظهر هو ذلك الخلل في موضع التفاوض نفسه. وقبل أن يُحرَم من حق محدد، يجد نفسه خارج الأهلية الرمزية التي تجعل المطالبة بالحق ممكنة ومسموعة. وهنا تبرز حدود لغة الهشاشة حين تُستخدم وحدها. فالهشاشة أيضاً توحي بوجود فاعل سياسي ضعيف داخل المجال العام، بينما تتكشف هنا وضعية أكثر جذرية: حضور مشروط، وقابلية مستمرة لأن يتحول الظهور نفسه إلى سبب للعقاب.
لهذا يبدو مفهوم «الشبح» الذي صاغته منال حميد أكثر دقة من مفهوم «الهامش». فالشبح ليس غياباً كاملاً، وإنما حضور بلا ضمانة؛ كائن مرئي للعنف وغير مرئي للحق، حاضر بما يكفي لكي يُراقَب ويُشتبه به ويُعاقَب، وغائب بما يكفي لكي لا تتشكل حوله آليات حماية فعالة. ومن هذا الموقع لا يظهر الجسد غير المعياري في أسفل المواطنة فقط، وإنما عند الحد الذي تتحدد فيه المواطنة عبر استبعاده.
الخوف بوصفه اقتصاداً للظهور
إذا كان عبد الجبار قد فتح سؤال تشابك الدولة بالبنى الأهلية، فإن كنعان مكية يمنحنا لغة قوية لفهم السلطة بوصفها إنتاجاً للخوف. ففي كتابه “جمهورية الخوف”، لا تعمل السلطة عبر القانون أو العنف المباشر وحدهما، بل عبر تعميم الرعب بوصفه مناخاً يومياً يعيد تشكيل الحس بالأمان والخطر، ويدرب الأفراد على النجاة من خلال الامتثال والإنكار والحذر المستمر.
ويظل هذا التحليل أساسياً لفهم جانب عميق من الخبرة العراقية التي أُعيد إنتاجها بعد 2003، غير أن حالة الجسد اللامعياري تكشف طبقة في هذا التحليل تستحق أن تُسمى بدقة أكبر؛ فالعنف لا يشتغل فقط لإنتاج الطاعة، بل أيضاً لإنتاج اقتصاد الظهور. ففي حالة الجسد اللامعياري يعمل الخوف كتقنية لتنظيم الحضور في الفضاء العام: من يختفي، من يمر، من يجرؤ على التحرك، من يتجنب مؤسسة/شارعاً ما، ومن يعيد كتابة صوته ومشيته وملابسه وطريقة نظره حتى يظل حياً.
على هذا النحو، لا يكون المقصود دوماً إعادة الفرد إلى الامتثال بوصفه ذاتاً مطيعة، وإنما إعادة توزيع شروط الحضور في الفضاء العمومي. وهكذا ينتج الخوف أشكالاً من الحياة المشروطة: حركة محسوبة، وظهور متقطع، وصلة متوترة بالمؤسسات، ومحو متواصل للذات في الفضاء العمومي. فالعنف الواقع على الجسد اللامعياري لا يُمارس لأنه يعارض السلطة أو ينطق بخطاب سياسي منافس، لكن ظهوره وحده يجسد إمكانات أخرى للجسد والنوع والحياة الاجتماعية؛ ولهذا يُستهدف لا لكسر إرادة الظهور تمهيداً لإعادة الإدماج في المجتمع، وإنما لإنتاج الغياب نفسه كنتيجة مطلوبة، أن تتعلم الاختفاء حتى تنجو لا أن تتعلم الطاعة فحسب.
الميليشيات بوصفها جهازاً لتنظيم الظهور الجندري
يتطلب فهم العنف الواقع على الأجساد اللامعيارية في العراق تجاوز ثنائية الدولة واللادولة بوصفها الإطار التفسيري الوحيد؛ فالميليشيات لا تظهر فقط كقوى موازية تنازع الدولة احتكار العنف، ولا تعمل ببساطة خارج المجال السياسي، وإنما تؤدي دوراً أكثر تركيباً، إذ تشارك في رسم الحدود الأخلاقية والجندرية للفضاء العمومي، وبعدها يأخذ تدخلها صورة تتجاوز فرض الطاعة الأمنية إلى فرض قواعد عملية تحدد أي الأجساد يمكن أن يظهر وكيف يظهر، وما الذي يُعد حضوراً مشروعاً أو حضوراً يستدعي التأديب والإزالة.
ولا يبدأ عنف الميليشيات من فراغ، فهو يأتي بعد سلسلة من العمليات التي تكون قد نزعت عن الجسد اللامعياري استقراره القانوني والاجتماعي: القانون الذي يجرم الظهور، الخطاب الذي يحول اللامعيارية الجندرية إلى فضيحة أخلاقية، الأسرة التي تسحب الحماية. وعندما تمارس التهديد والخطف والابتزاز والقتل فإنها تمارس حكماً سبق أن قيل بصيغ أكثر هدوءاً، وقد عمّق تعديل قانون مكافحة البغاء والمثلية الجنسية عام 2024 هذه البنية. إذ أتاح للميليشيات غطاءً تشريعياً؛ فحين يجرم القانون بعبارة مطاطة “التشبه بالنساء” يرسخ في الوعي الجمعي أن هذا الجسد يستحق الملاحقة، فيصبح القانون والميليشيات يعملان في تسلسل منطقي لا في تقابل.
وثمة طبقة أعمق من هذا الخطاب؛ فالميليشيات لا تؤطر استهدافها بوصفه صوناً للأخلاق فحسب، وإنما تضعه في سردية سياسية أشمل: الكويرية صناعة أميركية ومشروع تغريبي يستهدف تفكيك بنية المجتمع الثقافية والدينية. وما يمنح هذه السردية فاعليتها هو تقاطعها مع ذاكرة الاحتلال الأميركي للعراق؛ وبذلك يصبح العنف مزدوج الشرعية: أخلاقياً يستند إلى الدين والعرف، وسياسياً يستند إلى خطاب المقاومة والسيادة الوطنية. وتغلق هذه السردية نفسها باعتبار الدفاع عن الجسد اللامعياري والهوية الجندرية دليلاً على العمالة، بينما يصبح الاعتراض على العنف دليلاً على الولاء للغرب. وفي هذه الحلقة لا تجد الأجساد اللامعيارية موقعاً للكلام بوصفها مواطناً/ة يطالب/تطالب بحق، لأن وجودها بذاته قد أُعيد تعريفه كخيانة.
وهكذا تعمل الميليشيات ضمن شبكة متداخلة تتوزع فيها المسؤوليات حتى تكاد تختفي: الدولة تشرّع، والخطاب الديني يضفي الشرعية، والسردية السياسية تحول الاستهداف إلى مقاومة، والأسرة تسحب الحماية، والميليشيات تنفذ، والصمت العام يعيد إنتاج الإفلات من العقاب. وعند هذه النقطة لا يُقرأ العنف ضد الجسد اللامعياري بوصفه حادثة ناتجة من انهيار قانوني، وإنما بوصفه نتاجاً منطقياً لنظام متماسك يجعل بعض الأجساد قابلة للإزالة قبل أن يشير أحدهم إليها.
الكتابة كظهور
ما تكشفه التجربة الكويرية في العراق يتجاوز كونها مظلمة جديدة تضاف إلى قائمة المظالم، فهي تقف عند حد نظري وأخلاقي يقتضي إعادة تعريف المواطنة من داخلها، لا ترقيعها على الهامش.
تحليل عبد الجبار يظهر أن البنى الأهلية لا تضم الأفراد وتستبعدهم/ن على أساس انتمائهم/ن فقط، وإنما على أساس مدى قابلية أجسادهم/ن للقراءة داخل المتخيل الاجتماعي السائد. وتحليل مكية يُظهر أن الخوف لا ينتج الطاعة فحسب، بل ينتج أيضاً اقتصاداً للظهور يعيد توزيع شروط الحضور العام على من يجرؤ ومن يختفي. وعندما تضاف إلى هذين المسارين سردية الميليشيات التي تحول الجسد الكويري إلى خيانة وطنية، تكتمل البنية: جسد لا تعترف به البنى الأهلية، ولا يجد في الخوف اليومي ما يعلمه النجاة، ولا يجد في الخطاب العام ما يتيح له أن يتكلم بوصفه مواطناً يطالب بحق.
وهنا يصبح المطلوب أكثر من إدماج وإصلاح؛ فالمواطنة التي تُعرّف عبر استبعاد بعض الأجساد لا تحتاج إلى توسيع، وإنما إلى تفكيك. فطالما ظل الجسد المعياري هو المقياس الضمني للاستحقاق، وظلت الأهلية السياسية رهينة المطابقة لقالب أسري وديني وأخلاقي سابق، فإن كل إدماج لن يكون سوى استثناء مؤقت يثبت القاعدة بدلاً من أن يزعزعها. والمطلوب ليس أن تُمنح الأجساد اللامعيارية حقوقاً لكونها حالة خاصة تستدعي الرأفة، بل أن يُعاد تأسيس المواطنة على مبدأ لا يسبق فيه الاعتراف الحقوق؛ مبدأ أن الحماية لا تُكتسب بالمطابقة، وأن الظهور ليس امتيازاً يمنحه النظام لمن يستحق، بل شرط إنساني سابق على أي تصنيف.
وهذا يعني أن المشكلة ليست في غياب قانون يحمي الأجساد اللامعيارية، بل في وجود منظومة كاملة تنتجها كأجساد قابلة للعقاب قبل أن تفعل شيئاً. فالقانون الذي يجرم الظهور، والبنية الأهلية التي تسحب الحماية، والميليشيات التي تنفذ الأحكام، والخطاب الذي يسمي كل هذا مقاومة وطنية، ليست استثناءات أو إخفاقات في منظومة سليمة، بل هي المنظومة نفسها تعمل كما صُممت. ولهذا فإن المطالبة بالإصلاح من داخل هذه المنظومة من دون مساءلة بنيتها، تظل في أحسن أحوالها مطالبة بأن يكون القفص أكبر.
لذلك أتكلم، لا لأطلب مكاناً في هامش النظام، بل لأكشف أن النظام الذي ينتج هامشاً كهذا لا يعاني نقصاً في العدالة فحسب، ولكنه يواجه من الأساس عجزاً في فهم معنى المواطنة. وقد أكون شبحاً؛ ليس الشبح ما يتبقى بعد الموت، بل ما ينجو من محاولات المحو حين يُحرم من الاعتراف، ولا يتوقف مع ذلك عن الكلام. وهذا الكلام بحد ذاته فعل ظهور في مواجهة منطق يريد اختفاءه.
+++
للاطلاع على كل ما تنشره ليتيراتور ريفيو ، نرجو الاشتراك في نشرتنا الإخبارية هنا!
نشر هذا المقال لأول مرة في موقع درج ميديا في لبنان بتاريخ 18 يونيو 2026